علي بن إبراهيم القمي
399
تفسير القمي
فأعطاه ثلثها الثاني ، فما لبث ان جاء أسير فقال الأسير يرحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله فقام علي ( ع ) فأعطاه الثلث الباقي ، وما ذاقوها فأنزل الله فيهم هذه الآية إلى قوله ( وكان سعيكم مشكورا ) في أمير المؤمنين ( ع ) وهي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك لله عز وجل ، والقمطرير الشديد قوله ( متكئين فيها على الأرائك ) يقول متكئين في الحجال على السرر قوله ( ودانية عليهم ظلالها ) يقول قريب ظلالها منهم قوله ( وذللت قطوفها تذليلا ) دليت عليهم ثمارها ينالها القائم والقاعد قوله ( أكواب كانت قوارير قوارير من فضة ) الأكواب الاكواز العظام التي لا إذان لها ولا عرى ، قوارير من فضة الجنة يشربون فيها ( قدروها تقديرا ) يقول : صنعت لهم على قدر رتبتهم لا تحجير فيه ولا فصل قوله ( من سندس وإستبرق ) الإستبرق الديباج . وقال علي بن إبراهيم في قوله : ( ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قوارير ) قال : ينفذ البصر فيها كما ينفذ في الزجاج قوله ( ولدان مخلدون ) قال : مستوون قوله ( وملكا كبيرا ) قال : لا يزال ولا يفنى ( عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق ) قال : يعلوهم الثياب ويلبسونها ثم خاطب الله نبيه صلى الله عليه وآله فقال : ( إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا - إلى قوله - بكرة وأصيلا ) قال : بالغدوة ونصف النهار ( ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا ) قال صلاة الليل قوله ( نحن خلقناهم وشددنا أسرهم ) يعني خلقهم قال الشاعر : وضامرة شد المليك أسرها * يكاد ماذنها أسفلها وظهرها وبطنها ( 1 )
--> ( 1 ) كذا في ط وم وليس في تفسير البرهان لفظ " ماذنها " ويحتمل التصحيف في الشعر كما يظهر من شرح المصنف له في العبارة الآتية لأنه فيها لفظ " شطوها " ويحتمل أن يكون هكذا يكاد ماذنها يكون شطرها ج . ز